قال الشيخ عبدالقادر السندي، حفظه الله: لا حجة في الحديث للذين يقولون بجواز كشف الوجه والكفين؛ لأنه، صلى الله عليه وسلم، أنكر على الفضل بن عباس إنكاراً باتاً بأن لوى عنقه وصرفه إلى جهة أخرى، وكان في هذا الصنيع من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إنكار واضح لأنه أنكر باليد.(رسالة الحجاب ص35
وقال الإمام النووي، رحمه الله، عند ذكره لفوائد هذا الحديث: ومنها تحريم النظر إلى الأجنبية، ومنها إزالة المنكر باليد لمن أمكنه.(شرح النووي لصحيح مسلم[9/98
وقال الإمام ابن القيم، رحمه الله: وهذا منع وإنكار بالفعل، فلو كان النظر جائزاً لأقره عليه.(روضة المحبين ص102)ـ
وقال الحافظ: وفي الحديث: منع النظر إلى الأجنبيات وغض البصر
(فتح الباري[4/88])
وقال عياض: وزعم بعضهم أنه غير واجب إلا عند خشية الفتنة، قال: وعندي أن فعله، صلى الله عليه وسلم، إذ غطى وجه الفضل أبلغ من القول.
(فتح الباري[4/88])
نصيحة لله
قال الشيخ الشنقيطي، رحمه الله: وبالجملة فإن المنصف يعلم أنه يبعد كل البعد أن يأذن الشارع للنساء في الكشف عن الوجه أمام الرجال الأجانب مع أن الوجه هو أصل الجمال، والنظر إليه من الشابة الجميلة هو أعظم مثير للغرائز البشرية وداعٍ إلى الفتنة والوقوع فيما لا ينبغي، ألم تسمع بعضهم يقول
قلت اسمحوا لي أن أفوز بنظرةٍ ودعوا القيامة بعد ذاك تقوم
أترضى أيها الإنسان أن تسمح له بهذه النظر إلى نسائك وبناتك وأخواتك؟
(أضواء البيان[6/599-602])
ولقد صدق من قال
وما عجب أن النساء ترجلت ولكن تأنيث الرجال عجيبُ
المصدر : كتاب كشف الوجه بين المبيحين والمانعين
