بالأمـــ كنتُ هنــا ــــــس…
24 نوفمبر , 2009

بالأمــــس
أمسكتْ بيدي والدتي ، وعطّرتْ كفّي ثم أخبرتني
اليومْ
أصبح عمرك عشر سنين وغداً ستصبحين في العشرين ثم الثلاثين فالأربعين
احرصي ياابنتي ألاّ تتفلت منكِ أثواب الدنيا وألوان الحياة
..وأن تكوني..
بالرغم مماتجرّه لكِ أشواك الوفاء وسموم التضحيات وغبار الذكريات
كنتُ أفكر في تلك اللحظات ، كيف أعطرُ روحي بعطر أمي ، وكيف تلتقي اهدابها جفوني
كان همّي أن أكون مثلها أخبرُ العالم بما تحدّثني به ليسألوني،، من أرضعكِ الحكمة وأنتِ مازلتِ في العاشرة
فأُرخي نياط جوارحي ليفوحَ العطر من حولي ،فيعلم العالم أنها حكاية الوالدة ، في الحنايا تجري
أتراكِ ستمسكين بيدي بعد ان آنستُ الأربعين وسكنتُ استاره وَجلة
أتراكِ ستعطرين يدي بقبلةٍ من خديكِ وتهمسين بأذني
أصبحتِ في الأربعين وربما لن تلحقي قطار الخمسين و
احذري وانتبهي
فقد يُومِئ العمر نائحاً أنكِ منه هربتِ،فالتمسي منه العطايا قبل أن يخبركِ وأنتِ لاتدري
فتكتبي على زوايا الفناء
بالأمـــــــــــــسْ
كنتُ
هنــــــــا
…
إلى 25 شباط 2010
فربما يدركنا ولاندركه . .
همسة بنت صادق
أم البراء
رضاكـِ ماما والجنة (رسالة من ابنتي)
4 نوفمبر , 2009

سقيتني من عطائكِ شهداًوجعلتِ مني أملاً جميلاً وحلماً
منسوجاً من خيوط السهر والتعب التي كانت ومازالت كلها لأجلي أسمو بها وأصعد يوماً بعد يوم
أمي الحبيبة: ماذا عساي أكتب من مطالب ومجدافي لايكاد يستطيع التحرك في بحر فضلكِ؟
أم تراني _مهما طلبت_سأعادل بطلبي بسمة مشرقة أنسى بها كلَّ ألمي
ترتسم على وجهكِ بحنانٍ كلما رأيتني؟
أم تراني بطلبي سأضاهي دفء حضنك وبريق عينيكِ الذي أرقب منه شذا نجاحي وتفوقي؟
أماه
يانوراً أستضيء به كلما تاهت بي غياهب الزمن المظلمة
وياحبا ألتمس في مكنوناته الدواء كلما بحثتً عن طبيب
هاأنا أقف خجلةً من أيامٍ فيها أتعبتكِ ومن تقصير أغرق حرفي لتنثني آسفة
أن ليتها تكفي
ليتها تعادل شطراً مما قدمت وبذلتِ
أمي
لستُ أطلب سوى ماأطمع به كل يوم
وأدعو به دبر كل سجدة وعقب كل صلاة
لست أرجو شيئاً سواه
هو ترانيمي الدائمة ومطلع كل دعاء ورجاء
أن يارب ارزقني برّها
ولاتحرمني رضاها
…
رضاكِ ماما والجنة
مرام
حمامة الإسلام







